!! يتاجر بالقرآن

هل معلمُ القرآن الذي يطالب بأجر مالي يتاجر بالقرآن؟؟ وهل يَحرمُ نفسه من الثواب الأخروي لأنه طلب المقابل في الدنيا؟  



هذا السؤال يُطرح بشكل متكرر في مجموعات القرآن وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأعذرُ من طرحه بهذه الطريقة ، فربما يكون جاهلاً ببعض النصوص الشرعية.  


لقد أَباح النبي صلى الله عليه وسلم أَخذ الأجرة على تعليم كتاب الله، فقال: (إنَّ أحقَّ ما أخذتُم عليه أجرًا كتابُ اللهِ). حديث صحيح.  


وبالفعل، أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أَجرًا على تعليم القرآن، ووافق الصحابة على ذلك، فكانوا يطلبون الأجر مقابل تعليمهم للقرآن، كما جاء في الحديث: (اضربوا لي معكم بسهم يعنى من الغنم).  


والأجرة التي يتقاضاها المعلمون والدعاة والمحفظون ليست تجارة بالدين، بل هي مقابل وقتهم وجهودهم، فهي أجر مقابل خدمة وتشريف للعلم، وليس بيعًا للدين أو تربحًا منه.  


ولايخفى على أحد أن الدعاة والمحفظين لديهم عائلات وملزمون بمصاريف المعيشة، مثل الإيجارات والفواتير والعلاج والتعليم.  


والأجرة تعين معلم القرآن ليكون متفرغ حيث توفر له مصدر دخل يكفيه هو وأسرته فإما أن تعطيه الدوله راتب أو يطلب أجر.


ومن المعروف أن الدعاة والخطباء والأئمة يتلقون رواتب من المؤسسات المختصة، مثل الأوقاف، الأزهر، والشؤون الإسلامية، مقابل أداء واجباتهم في تعليم الناس دين الله.


فاستقيموا يرحمكم الله واعطوا كل ذي حق حقه كل التقدير والاحترام لمعلمي القرآن أهل الله وخاصته الذي شرفني الله بالعمل معهم وأسأل الله أن يحشرني معهم.

Comments

Popular posts from this blog

الألعاب التعليمية: تحويل الحصة إلى عالم تفاعلي من المرح والتعلم

كيف تحصل على طلاب أعاجم لتعليم القرآن أونلاين؟ (دليل عملي يبدأ معك من الصفر)

أكاديمية بدون طلاب!!