⛔️ تحذير من تسليع الإجازات القرآنية!!
حذّر الشيخ أحمد سرور أبو الفضل، المعلّم والمشتغل بتعليم القرآن الكريم، من ظاهرة وصفها بـ«الخطيرة» تتمثل في تسليع الإجازات القرآنية ومنح الأسانيد في مدد وجيزة دون تحقق شروط الإتقان والمشافهة.
وأوضح الشيخ، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الإجازة القرآنية ليست شهادة شكلية ولا وثيقة تُمنح باختبار سريع أو إعلان ممول، مؤكدًا أن طريق الإجازة قائم على التلقي المباشر، والضبط الدقيق، والمراجعة الطويلة، كما جرى عليه أهل هذا العلم عبر القرون.
وجاء هذا التحذير عقب رسالة وصلته من إحدى المتعلمات، أبدت فيها استغرابها من طول مدة الإجازة، مقارنة بزميلة حصلت – بحسب قولها – على إجازة مسندة إلى رسول الله ﷺ في ساعة واحدة، وهو ما دفع الشيخ إلى التأكيد على ضرورة البيان وعدم السكوت.
وقال الشيخ أبو الفضل إن كل إجازة تُمنح دون إتقان حقيقي تُعد شهادة زور، مشددًا على أن السند القرآني أمانة دينية لا يجوز التفريط فيها أو التعامل معها باعتبارها سلعة أو مقابلًا ماديًا.
وأضاف أن الإجازات القرآنية الصحيحة تُؤخذ على مدى سنوات من القراءة والتصحيح وإعادة المراجعة، حتى يطمئن الشيخ إلى سلامة الأداء، مشيرًا إلى أن شعارات مثل «إجازة في يوم» أو «إجازة في ساعة» تمثل إساءة للقرآن الكريم ولسلسلة الإسناد التي حفظها العلماء بالجهد والصبر.
واستشهد الشيخ بقول الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله:
«الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»، مؤكدًا أن القرآن لا يُؤخذ بالعجلة، ولا يُؤتمن عليه إلا أهله.
وختم الشيخ منشوره بالتأكيد على أن واجب أهل القرآن هو الحفاظ على قدسية هذا العلم، والدفاع عن أمانته، محذرًا من خطورة التفريط في معاييره الشرعية والعلمية.

Comments
Post a Comment