كتاب المحتوى توقفوا عن الابتزاز!!

في عصر السوشيال ميديا، لم يعد المحتوى الجيد كافيًا وحده لتحقيق الانتشار. 



هناك ظاهرة جديدة يمكن تسميتها بـ"الابتزاز العاطفي"، حيث يتحول طلب التفاعل إلى أداة ضغط نفسي ذكية، ترتدي ثوب الحماسة الزائفة، وتختبئ خلف نصوص الاستجداء الدرامي.


تدخل إلى منشور، تجد نفسك أمام مشهد يصلح لأن يكون فصلًا من مسرحية عبثية: "تفاعل جامد مع البوست"، وكأن التفاعل لم يعد اختيارًا بل اختبار ولاء. 


ثم يأتي الدور على "لايك بكل حماسة"، وهنا تكمن المفارقة، فالحماسة المطلوبة لا تُطلب.


لا تتوقف عند هذا الحد، بل تجد فقرة "وتابع الصفحة، وكأن المتابعة القسرية أصبحت جزءًا من عقد غير موقع بين صاحب المحتوى والمتلقي. 


إنه تحويل للعلاقة التشاركية إلى علاقة إكراه لطيف، تذكرنا بتلك الإعلانات التي تقول لك: "اشترك الآن أو ستحرم من النور".


إن ظاهرة "الابتزاز العاطفي" ليست مجرد محاولة لزيادة التفاعل، بل هي انعكاس لتحول في ثقافة المحتوى؛ حيث تحل معادلة "الدعم مقابل النشر" محل معادلة "الجودة مقابل المشاهدة". 


تصبح الصفحات أشبه بأسواق ضاغطة، والمحتوى مجرد سلاح لاستدراج المشاعر المدفوعة بالإلحاح وليس بالإقناع.


في النهاية، يبقى السؤال: هل التفاعل الحقيقي يُنتزع أم يُستحق؟ 


ختاماً.. تحياتي عزيزي القارئ أقدر رأيك، وأحترم رغبتك في جميع الأحوال وشكرا لك على مرورك هنا. 

Comments

Popular posts from this blog

الألعاب التعليمية: تحويل الحصة إلى عالم تفاعلي من المرح والتعلم

كيف تحصل على طلاب أعاجم لتعليم القرآن أونلاين؟ (دليل عملي يبدأ معك من الصفر)

أكاديمية بدون طلاب!!