لاتقتل نفسك .. اقتل الألم الذي بداخلك.. الانتحار ليس حلاً!!


لماذا لا أترك كل شيء وأنتحر 🥹💔 .. هل راودتك فكرة الانتحار يوماً !!  

تمر على الإنسان لحظات ضعف شديدة، قد تضيق فيها النفس، ويثقل فيها القلب، حتى تلوح في الأفق أفكار مؤلمة، ربما أخطرها فكرة الانتحار وهذا ليس غريبًا، فقد قال الله تعالى:

﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 28]. هذا الضعف جزء من طبيعتنا، لكنه ليس نهاية الطريق.



لحظات الضعف ليست كفرًا


وجود الفكرة لا يعني ضعف الإيمان، ولا يعني فساد القلب، فكم من مؤمن صادق مرّ بلحظة انكسار. 

والإسلام يطمئننا في ذلك، حيث قال النبي ﷺ:

"إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم"

فالأفكار التي لم تُترجم إلى أفعال لا يؤاخذنا الله بها.

وقد يكون ما يمر به الإنسان نوعًا من الابتلاء، كالاكتئاب أو الضيق النفسي، وهو داخل في سنن الحياة التي أخبرنا الله بها:

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

لكن يبقى السؤال الأهم: هل الانتحار حل؟

والجواب واضح في كتاب الله:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾

فالله الذي خلقك، هو أرحم بك من نفسك، ولم يجعل الخلاص في الهلاك، بل في الصبر والرجوع إليه.

أما الطريق الحقيقي للخروج من هذا الألم، فيبدأ بالاستعانة بالله، مع الأخذ بالأسباب، واليقين بأن الفرج قادم:

﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾

ومن أهم هذه الأسباب:

الصبر والصلاة 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾


الدعاء

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾


التسبيح 

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾

اللجوء للأطباء والرقية الشرعية وده من الأخذ بالأسباب 


ختاماً: أعلم أن الألم أحيانًا يخنق الكلام، وأن الظلام قد يبدو بلا نهاية. لكن أملنا بالله أكبر من كل ألم. 


تذكر: أنت لست وحدك، الله معك، وهناك دائمًا فجر بعد كل ليل، عسى أن يعوضنا الله خيرًا في الدنيا والآخرة، ويرفع عنا البلاء.


إن كنت تمر بهذه اللحظة الآن، فتوقف، وتنفس، وقل: "حسبي الله ونعم الوكيل". واطلب المساعدة من مختص أو من شخص تثق به. 


الجنة تستحق أن تصبر، وتذكر وعد الله للصابرين ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

Comments

Popular posts from this blog

الألعاب التعليمية: تحويل الحصة إلى عالم تفاعلي من المرح والتعلم

كيف تحصل على طلاب أعاجم لتعليم القرآن أونلاين؟ (دليل عملي يبدأ معك من الصفر)

أكاديمية بدون طلاب!!